الشيخ محمد الصادقي
127
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
التمتع ليس من باب وجوب الفصل حيث لا يجوّز من يمنع حتى مع الفصل ، بل هو لمشكلة الخروج عن الحرم ، وقد لا يستلزم الخروج إحراما عن أدنى الحل ، ثم لا دلالة ثابتة على حظر الخروج إلّا حظرا عن ترك الحج . 11 يجب الإحرام للمفردة لدخول الحرم إطلاقا إلّا لمن يتردد ، أم لم يمض من إحرامه الماضي شهر ، ولا يجب في التمتع إلّا في السنة مرة لمن وجب عليه الحج . 12 لا يجوز الفصل الفاصل بين مناسك التمتع ، ويجوز الفصل بين الحلق أو التقصير وبين طواف النساء في المفردة . ثم هما يشتركان في أصل الإحرام والطواف وركعتيه والسعي والتقصير ، ويختلفان فيما يختلفان في التخيير بين الحلق والتقصير وفي وجوب طواف النساء بركعتيه . . . فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ . . . . « فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ » عن حج أو عمرة ، فما وسعكم الإتمام كما يرام في الوقت المحدّد لكلّ إن كان كعمرة التمتع والحج ، أم في الوقت الميسور كما في عمرة الإفراد ، حيث البقاء في حالة الإحرام نظرة الإفراج حرج أم عسر ، « ف » بديلا عنه خروجا عن الإحرام « ما اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ . . » . وترى ما هو الإحصار هنا حيث يسمح ببديلين هذين عن تتمة الحج والعمرة ومتى هو في ذلك السماح . انه لا يعني الإحصار - أيّا كان - إلّا عن الإتمام ، فلا واقع له إلّا بعد الإحرام ، فإن أحصر قبله عن الشروع فيه فلا تشمله الآية ، وكذا الذي يعلم